وبحسب صحيفة واشنطن بوست الأمريكية ، فإن عددًا من العلماء يطورون علاجًا لجعل الفيروس غير قادر على التطور ، من خلال حرمانه من الوصول إلى البروتينات التي يحتاجها للإضرار بجسم الإنسان.

وأوضح المصدر ، أنه في حال إنجاز هذه المهمة العلمية ، فإنها ستؤدي إلى سد الفجوة في اللقاحات والعلاجات المختلفة المتاحة حاليا ضد كورونا.

لا تستطيع اللقاحات المتوفرة حاليًا منع انتقال العدوى إلى الإنسان ، لكنها تساعد في تجنب أشد الأعراض عند الإصابة بـ كوفيد 19 ، مما يقلل من إمكانية دخول المستشفى والوفاة بسبب المضاعفات.

يعتمد الفيروس على البروتينات في الجسم لإطلاق نسخ إضافية منه ، وبالتالي فإن حرمانه من البروتين يشبه منع المفترس من الغذاء والأكسجين ، أي إضعافه وإرهاقه.

خلال الشهر الماضي ، أظهرت دراستان طبيتان نتائج واعدة لعلاج كوفيد 19 من خلال استهداف البروتينات البشرية ، ونشرت إحدى الدراستين في صحيفة ساينس سيجنالين ، بينما تخضع الثانية للتدقيق العلمي على موقع متخصص.

إلا أن هذه المحاولة العلمية تواجه عدة عقبات ، خاصة في ظل مخاوف من إرباك بعض البروتينات في جسم الإنسان.

يعتقد بعض العلماء أن تطوير هذه التقنية لم يتلق التمويل الكافي ، بحيث يمكن للباحثين التأكد من فعاليتها بشكل أوضح.

خصصت الولايات المتحدة تمويلًا حكوميًا بقيمة 577 مليون دولار لتسريع تطوير الأدوية المضادة للفيروسات لمواجهة كوفيد 19 ، لكن تكنولوجيا البروتين لم تستفد من هذا الدعم.

وأكد الباحث في علم الفيروسات بجامعة روكفلر ، ومكتشف فيروس التهاب الكبد C ، تشارلز رايس ، أن تقنية البروتين لم تحصل على التمويل اللازم للمضي قدمًا.

وأعربت رايس عن خيبة أملها من استبعاد تكنولوجيا العلاج من التمويل ، في حين أنها تنذر ببصيص أمل في مواجهة الوباء الذي انتشر على نطاق واسع في العالم مطلع عام 2020.