تختلف آراء الناس، بالإضافة إلى آراء الباحثين والأطباء، حول تأثير تناول اللحوم على الصحة، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة. على الرغم من هذا، يحذر معظم الأطباء من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء ويشير إلى العديد من الآثار السلبية التي قد تحدث.

وفقًا لتقرير نُشر على موقع "ريدرز دايجست" ونُقلته "العربية.نت"، تم رصد العديد من الآثار الصحية التي تنجم عن تناول اللحوم بكثرة، حيث أشار التقرير إلى وجود ثمانية تأثيرات قد تحدث في الجسم نتيجة لزيادة استهلاك اللحوم. وفيما يلي أهم هذه التأثيرات والمخاطر المرتبطة بها:

أولاً: يمكن أن تشعر بالنعاس

توضح اختصاصية التغذية كارولين باسيريلو أن نظامك الغذائي إذا كان يحتوي على بروتين يهضم ببطء، فإن إمداد دماغك بالطاقة قد يتأخر، حيث يحتاج الوقود وقتًا أطول للوصول إلى دماغك، مما ينتج عنه قلة التركيز والشعور بالتعب والنعاس.

ثانياً: قد لا يبدو شعرك وبشرتك في أفضل حالاتهما

تؤكد باسيريلو أن عملائها أبدوا إعجابهم بتحسن بشرتهم بمجرد تقليل المنتجات الحيوانية وتبني نظام غذائي أكثر نباتية.

ثالثاً: يمكن أن تمرض في كثير من الأحيان حيث إن بشرتك ليست المكان الوحيد الذي ستلاحظ فيه نقص فيتامين "سي"، فقد تشعر أنك لا تستطيع التغلب على نزلة البرد وبعض الأمراض الأخرى.

رابعاً: يمكن أن تصاب بالإمساك

تشير اختصاصية التغذية جينا برادوك إلى أن الإمساك والتقلصات المؤلمة في الأمعاء هما من أبرز علامات نقص الألياف، وينبغي تنظيم النظام الغذائي مجددًا من خلال إضافة الكربوهيدرات الصحية مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات.

ويقول برادوك: "يعود الحل إلى تناول الفواكه والخضروات، فهي تعتبر وسيلة ممتازة للحصول على الألياف بالإضافة إلى العناصر الغذائية الهامة التي تحتوي عليها".

خامساً: وفقًا لدراسة نُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية، قد تزيد الدهون المشبعة المتواجدة في اللحوم من مستويات الالتهاب في الجسم، مما يجعله يحارب الالتهابات. بالإضافة إلى ذلك، تفتقر اللحوم إلى مضادات الأكسدة المضادة للالتهابات بشكل كبير مقارنةً بالأطعمة الأخرى. ووفقًا لبرادوك، يُوصى بتناول نظام غذائي ملون لأن كل لون من الفواكه والخضروات يحتوي على مجموعة مختلفة من مضادات الأكسدة، التي تعمل بطرق متنوعة وتفيد الجسم بطرق مختلفة.

سادساً: زيادة تناول اللحوم يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى، حيث يمكن أن يؤدي البروتين الزائد إلى تأثير سلبي على وظيفة الكليتين. البروتينات الحيوانية تحتوي على مركبات تسمى البيورينات، والتي تتحلل لتنتج حمض البوليك. وفقًا لباسيريلو، تناول كميات كبيرة من حمض اليوريك يزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى.

سابعاً: زيادة الوزن، حيث يُعتبر البروتين وسيلة مثالية لتحقيق أهدافك في صالة الألعاب الرياضية والحصول على جسم متناسق. على الرغم من أهمية البروتين في إعادة بناء العضلات، إلا أن كميات كبيرة منه قد تؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة.

ثامناً: تشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول اللحوم الحمراء يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وفقًا لتقرير صدر عام 2018، يمكن أن يزيد تناول أكثر من 500 غرام من اللحوم الحمراء أسبوعياً من فرص الإصابة بهذا النوع من السرطان.

تناول اللحوم المصنعة بانتظام، بأي كمية، يمكن أن يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المعدة والقولون والمستقيم. العلماء لم يحددوا بالضبط سبب هذا الارتباط، ولكن يُعتقد أنه قد يكون متعلقاً بالدهون المشبعة الموجودة في تلك المنتجات، وفقاً لباحثة باسيريلو.

تاسعاً: إذا كنت تتناول اللحوم الحمراء والمعالجة باستمرار، فقد يكون قلبك في خطر. فالألياف لها فوائد أخرى أيضًا، حيث تساعد في منع جسمك من امتصاص الكوليسترول، وهذا يمكن أن يحمي قلبك. عندما تفضل اللحوم الحمراء والمعالجة على حساب المنتجات النباتية والحبوب الكاملة ومصادر الألياف الأخرى، يمكن أن يتسبب ذلك في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، نظرًا لارتفاع نسبة الدهون المشبعة في هذه الأنواع من اللحوم، والتي تعرف الدراسات بأنها تزيد من نسبة الكوليسترول الضار في الجسم.

المصدر : العربية نت