في مقابلة مع قناة العربية، كشف الكاتب المصري مدحت العدل عن تصريح مفاجئ، حيث أقر بأنه قام بتغيير بعض الأحداث عن عمد أثناء كتابته لمسلسل "العندليب - حكاية شعب"، الذي يروي قصة حياة المطرب الراحل عبد الحليم حافظ.

و كشف الكاتب المصري مدحت العدل أنه قام بتغيير بعض الأحداث عن عمد أثناء كتابته لمسلسل "العندليب - حكايات شعب" حول حياة الراحل عبد الحليم حافظ. أقر العدل بمزجه بين الأحداث الحقيقية والعناصر الخيالية في المسلسل من أجل الحفاظ على صورة رومانسية لحافظ.

مشيراً إلى عدم وعي الجمهور بالأمور التي كان يقولها العندليب في خصوصيته في منزله، أقر الكاتب بأنه قام بتغيير بعض الأحداث بشكل متعمد أثناء كتابته للمسلسل، من أجل الحفاظ على الصورة الرومانسية للعندليب التي يتمتع بها الجمهور.

ورفض الكاتب المصري مدحت العدل تصنيف هذا العمل كغير موضوعي، مؤكداً أنه لم يقدم إلا قصصاً حقيقية عن العندليب. وأشار إلى أنه لا يمكن لأحد أن يجبره على تقديم قصص بشكل محدد.

وقد أشار الكاتب المصري إلى خوف الشعوب العربية من السير الذاتية، مع التأكيد على أن أي شخص يقرأ سيرة ذاتية لكاتب عربي ويقارنها بسيرة ذاتية لكاتب أجنبي سيلاحظ الاختلاف.

وفأشار الناقد الفني طارق الشناوي إلى أن هناك كتابًا عربًا قدّموا سيرهم الذاتية بشفافية، مثل لويس عوض وأحمد أمين، وأشار إلى أن نزار قباني ذكر الجوانب السلبية من حياته عندما تحدث عنها.

أشار الناقد الشناوي إلى أن هناك نقصاً في تقديم السير الذاتية في الدراما العربية، باستثناء مسلسل "أسمهان" الذي عُرض بتوازن بين الجوانب الإيجابية والسلبية.

ذكر الناقد طارق الشناوي خلال تقديم مسلسل "أم كلثوم"، كيف قام المؤلف محفوظ عبد الرحمن بحذف أي حدث سلبي يتعلق بـ كوكب الشرق، بهدف تفادي أي صدمة للجمهور.

أكد الناقد الفني أن الجمهور يتوقع أعمال تصوّر الإنسان بكل تعقيدات مشاعره، معتبرًا أن وجهة نظر الكاتب مدحت العدل قديمة وغير متجددة.

تذكر الناقد طارق الشناوي الحادثة التي وقعت مع المطربة الكبيرة أم كلثوم أثناء حياتها، حيث كان الكاتب سعد وهبة يخطط لكتابة عمل فني عن حياتها وطلب منها الحديث عن جوانب حياتها العاطفية، لكنها رفضت الكشف عن تلك التفاصيل، وأخبرتهم بجرأة قائلة "افعلوا ما تشاؤون عندما أموت".

فيما يتعلق بعبد الحليم حافظ، أكد الناقد طارق الشناوي أن النجم قام بابتكار قصص زائفة لإخفاء حقيقة أنه نشأ في دار أيتام، ولم يشير إلى ذلك في حواراته، بل أبقى على سر تلك التفاصيل. حتى روى الشناوي قصة عن رفضه التعاون مع أحمد فؤاد نجم بسبب مشاركتهما نفس التجربة في الملجأ.

بالإضافة إلى ذلك، تطرق الشناوي إلى قصص أخرى غير معروفة أو مُناقشة بشكل واسع، مثلما ذكر سعد زغلول عن نفسه أنه كان يلعب القمار وقام بالتخلص من هذه العادة، ولكن لم يتحدث أحد عن تلك القصة. وأيضًا، كتب بديع خيري في مذكراته عن تجربته في شرب كأسين من الخمر قبل لقاء نجيب الريحاني للمرة الأولى، ثم تمكن من السيطرة على نفسه، ولكن قام ورثته بتغيير هذه القصة فيما بعد، مُبدين بأنه ذهب لأداء الصلاة قبل اللقاء.

المصدر : العربية نت